عباس الإسماعيلي اليزدي

131

ينابيع الحكمة

وفي البحار : « ألف غير معطوفة » أي نصف حرف ، كناية عن نهاية القلّة . . . [ 514 ] 23 - قال أبو الحسن الثالث عليه السّلام : إنّ اللّه جعل قلوب الأئمّة موردا لإرادته فإذا شاء اللّه شيئا شاؤوه وهو قول اللّه : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ * « 1 » . « 2 » [ 515 ] 24 - ابن بابويه رحمه اللّه بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ لإبليس أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ « 3 » من هم يا رسول اللّه ، الذين هم أعلى من الملائكة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، كنّا في سرادق العرش نسبّح اللّه فسبّحت الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام . فلمّا خلق اللّه آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يؤمروا بالسجود إلّا لأجلنا فسجدت الملائكة كلّهم أجمعون إلّا إبليس أبى أن يسجد ، فقال اللّه تبارك وتعالى : يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ . قال : من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسمائهم في سرادق العرش فنحن باب اللّه الذي يؤتى منه ، بنا يهتدي المهتدون ، فمن أحبّنا أحبّه اللّه وأسكنه جنّته ومن أبغضنا أبغضه اللّه وأسكنه ناره ولا يحبّنا إلّا من طاب مولده . « 4 » [ 516 ] 25 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام لسلمان وأبي ذرّ رحمهما اللّه : . . . اعلم يا أباذرّ ، أنا عبد اللّه عزّ وجلّ وخليفته على عباده ، لا تجعلونا أربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم ، فإنّكم لا تبلغوا كنه ما فينا ولا نهايته فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أعطانا أكبر وأعظم ما يصفه

--> ( 1 ) - الإنسان : 30 - التكوير : 29 . ( 2 ) - بصائر الدرجات ص 517 ح 47 ( 3 ) - ص : 75 ( 4 ) - القطرة للمستنبط رحمه اللّه ج 1 ص 42 ب 1 ح 31